وينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا فإنه ابعد من التهمة ( 1 ) وتثبت مطلقة ( 2 ) ويفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة ( 3 ) ولا يثبت الجرح الا مفسرا ( 4 ) وفي الخلاف يثبت مطلقا ( 5 ) ولا يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة ( 6 ) ويكفي العلم بموجب الجرح ( 7 ) .
ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدم الجرح لأنه شهادة بما يخفى على الآخرين ( 8 ) ولو تعارضت البينتان في الجرح والتعديل
شرح
( 1 ) فإنه نحو احتياط والاحتياط حسن .
( 2 ) إذ المفروض انه تعلقت الشهادة بالعدالة ومتعلقها تثبت بها .
( 3 ) إذ لا يحصل الاطلاع على باطن الشخص الّا بالمعاشرة والمزاولة لكن تقدم ان حسن الظاهر يكشف عن عدالة الشاهد .
( 4 ) بتقريب انّ ما يوجب الجرح يختلف باختلاف الانظار ولعدم ذكر السبب عسرا وحرجا بخلاف التزكية فان في ذكر الخصوصيات حرجا .
( 5 ) وهذا هو الحق فان السيرة الخارجية العقلائية جارية على الشهادة بأصل المقصود بلا ذكر الخصوصيات والأسباب كما أن الظاهر من الأدلة الشرعية كذلك .
( 6 ) كما هو ظاهر إذ يتحقق بالفسق الموجب للجرح مرة واحدة فلا يلزم التقادم .
( 7 ) فلا يلزم التقادم كما تقدم فلو عاين انه يشرب الخمر يجوز له جرحه .
( 8 ) الظاهر انّ الأمر كما أفاده إذ لا تنافي بين الأمرين فان حسن الظاهر الكاشف عن العدالة لا ينافي صدور عصيان منه فيقدم قول الجارح لعدم معارض له .