وكذا لو عرف اسلامهما وجهل عدالتهما توقّف حتى يتحقق ما يبني عليه من عدالة أو جرح ( 1 ) وقال في الخلاف يحكم وبه رواية شاذة ( 2 )
شرح
إلى الصلح فلا يزال بهم حتى يصطلحوا لئلّا يفتضح الشهود ويستر عليهم وكان رؤوفا رحيما عطوفا على أمته فإن كان الشهود من أخلاط الناس غرباء لا يعرفون ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار أقبل على المدعى عليه فقال ما تقول فيهما فان قال ما عرفنا الّا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا عليّ انفذ شهادتهما وان جرحهما وطعن عليهما اصلح بين الخصم وخصمه واحلف المدعى عليه وقطع الخصومة بينهما « 1 » لا يدل على الوجوب الا أن يقال إن نقل علي عليه السّلام في مقام التشريع وبيان الوظيفة ولا يكون نقل تاريخ واللّه العالم .
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام .
( 2 ) لاحظ ما رواه علقمة قال : قال الصادق عليه السّلام وقد قلت له يا بن رسول اللّه أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت الّا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام لأنهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وان كان في نفسه مذنبا ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب كيفية الحكم .