تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولو حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقض حكمه ( 1 ) . ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر ( 2 ) .
شرح
ولاية اللّه داخل في ولاية الشيطان « 1 » ومن الظاهر أن الرواية الضعيفة غير قابلة لاستناد إليها مضافا إلى أنه خلاف المقرر الشرعي قطعا . ( 1 ) بل لا يحتاج إلى النقض والصحيح ان يقال إن حكمه كان فاسدا وغير نافذ شرعا بحسب الواقع ولعله المراد من العبارة واحتمال عدم جواز النقض والبناء على صحة الحكم حيث وقع على طبق الموازين فاسد إذ الظاهر من الأدلة اشتراط العدالة الواقعية وحمل الدليل على كون الاشتراط علميا خلاف الظاهر والاكتفاء به في صلاة الجماعة لأجل قيام الدليل والتفصيل موكول إلى ذلك الباب . ( 2 ) بل يجوز بمقتضى النص الخاص لاحظ ما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 2 » فإن المستفاد من هذه الرواية ان العدالة تثبت بهذا الطريق إذ يستفاد من هذه الرواية ان حسن الظاهر يكفي للشهادة ولاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم فقال : ان تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك والدلالة على ذلك كلّه ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحدث 13 . ( 2 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 47 | السيد تقي الطباطبائي القمي