. . . . . . . . . .
شرح
ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلّاهم الّا من علة فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيله ومحلته قالوا ما رأينا منه الّا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين وذلك ان الصلاة ستر وكفارة للذنوب وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين وانما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة كي يعرف من يصلي ممّن لا يصلي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح لان من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم همّ بان يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين وقد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيه الحرق في جوف بيته بالنار وقد كان يقول لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين الّا من علة « 1 » ولعل مراد الماتن ان مجرد كون شخص ظاهر الصلاح عند الناس أي لم يظهر منه فسق لا يكفي .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .