وان عرف فسقهما اطرح ( 1 ) وان جهل الأمرين بحث عنهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر أيضا .
( 2 ) إذ لا يجوز ترتيب الأثر مع الشك في عدالتهما وأيضا لا يجوز الجرح مع الشك في فسقهما وأما وجوب البحث كما لعله ظاهر العبارة فيشكل الجزم به ومجرد فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على ما نقل عنه : الحسن بن علي العسكري عليه السّلام في تفسيره عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدعي ألك حجة فان أقام بينة يرضاها ويعرفها انفذ الحكم على المدعى عليه وان لم يكن له بينة حلف المدعى عليه باللّه ما لهذا قبله ذلك الذي ادعاه ولا شيء منه وإذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير ولا شرّ قال للشهود أين قبائلكما فيصفان أين سوقكما فيصفان أين منزلكما فيصفان ثم يقيم الخصوم والشهود بين يديه ثم يأمر فيكتب أسامي المدعي والمدّعى عليه والشهود ويصف ما شهدوا به ثم يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار ثم مثل ذلك إلى رجل آخر من خيار أصحابه ثم يقول ليذهب كل واحد منكما من حيث لا يشعر الآخر إلى قبائلهما واسواقهما ومحالهما والربض الذي ينزلانه فيسأل عنهما فيذهبان ويسألان فان اتوا خيرا وذكروا فضلا رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخبراه احضر القوم الذي أثنوا عليهما واحضر الشهود فقال للقوم المثنين عليهما هذا فلان بن فلان وهذا فلان بن فلان أتعرفونهما فيقولون نعم فيقول ان فلانا وفلانا جاءني عنكم فيما بيننا بجميل وذكر وصالح أفكما قالا فان قالوا نعم قضى حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه فان رجعا بخبر سيّئ وثناء قبيح دعا بهم فيقول أتعرفون فلانا وفلانا فيقولون نعم فيقول اقعدوا حتى يحضرا فيقعدون فيحضرهما فيقول للقوم أهما هما فيقولون نعم فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك ستر الشاهدين ولا عابهما ولا وبّخهما ولكن يدعو الخصوم