تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الخامسة : إذا ادعى رجل ان المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب احضاره وان لم يقم المدعي بينة ( 1 ) فإن حضر واعترف به ألزم ( 2 ) وان قال لم احكم الا بشهادة عدلين قال الشيخ رحمه اللّه يكلّف البينة لأنه اعترف بنقل المال وهو يدعي ما يزيل الضمان عنه وهو يشكل لما ان الظاهر استظهار الحكّام في الأحكام فيكون القول قوله مع يمينه لأنه يدّعي الظاهر ( 3 ) . السادسة : إذا افتقر الحاكم إلى مترجم لم يقبل الا شاهدان عدلان ولا يقنع بالواحد عملا بالمتفق عليه ( 4 ) .
شرح
وان كان اتمام هذا التقريب بالدليل مشكل إذ أيّ دليل دل على وجوب دخوله في كل مورد من الموارد نعم ربما يكون دخوله لازما لكون المورد من موارد لزوم دخالة ولي الأمر فلا اشكال في لزومه وأما تقريب الاستدلال بوجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا أرى له وجها إذ فساد الحكم عن عذر لا يكون منكرا حتى بالنسبة إلى شخص الحاكم فكيف بغيره .

[ الخامسة : إذا ادعى رجل ان المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب احضاره ]

( 1 ) بتقريب أنه لا دليل على عدم سماع دعواه وانه كبقية الدعاوى يجب النظر فيها واحضار المدعى عليه واعمال قوانين القضاء . ( 2 ) كما هو ظاهر لان اقرار العقلاء على أنفسهم جائز . ( 3 ) أما لو انكر دعوى المدعي فظاهر واما لو قال حكمت عليه بشهادة عدلين فربما يقال كما في المتن بأنه يدعي ما يزيل الضمان وفيه أنه لا وجه للضمان على تقدير العمل بما هو وظيفته والمفروض أن قوله موافق للظاهر وهو أمين من قبل الشارع .

[ السادسة : إذا افتقر الحاكم إلى مترجم لم يقبل الا شاهدان عدلان ]

( 4 ) الاستدلال على المدعى بالعمل بالمتفق عليه انما يصح لو لم يكن دليل