وفي حقوق اللّه سبحانه على قولين أصحهما القضاء ( 1 ) ويجوز أن يحكم في ذلك كله من غير حضور شاهد يشهد الحكم ( 2 ) .
الثانية : إذا أقام المدعي بينة ولم يعرف الحاكم عدالتها فالتمس المدعي حبس المنكر ليعدلها قال الشيخ يجوز حبسه لقيام البينة بما ادعاه وفيه اشكال من حيث لم يثبت بتلك البينة حتى يوجب العقوبة ( 3 ) .
شرح
انحصار جواز الحكم على طبق البينات والايمان .
( 1 ) الذي يختلج بالبال ان يقال إنه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوقه تعالى وذلك لان مقتضى الآية الشريفة جواز الحكم بالحق ومع العلم يحرز الحق عن الباطل غاية الأمر من حقوق الناس لم نلتزم بالجواز بلحاظ النص الدال على انحصار المدرك في الايمان والبينات وأما في حقوق اللّه فلا دليل على الانحصار وان شئت قلت : ان المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم انما اقضي بينكم بمقتضى الظهور العرفي فصل الخصومة بين الناس فلا يشمل الدليل مورد الحكم في حق اللّه فيكون المرجع اطلاق الكتاب وبعبارة أخرى المستفاد من الدليل اختصاص الحكم على طبق البينة واليمين بما يكون النزاع في حقوق الناس فبالنسبة إلى حقوق اللّه يعمل على طبق القاعدة الأولية ومقتضى القاعدة الحكم على طبق العدل .
( 2 ) لعدم دليل على لزوم الاشهاد .