. . . . . . . . . .
شرح
احتمال تجدد الفسق ولقائل أن يقول مقتضى استصحاب عدم الحكم إلى حين الفسق وكون الشاهد فاسقا عدم اعتباره وبعبارة أخرى مقتضى استصحاب العدالة إلى حين الحكم اعتباره ومقتضى عدم الحكم إلى حين الفسق عدم اعتباره فيقع التعارض بين الاستصحابين والنتيجة عدم تحقق الحكم الجامع للشرائط وأما عدم انتقاضه إذا كان الفسق بعد الحكم فالوجه فيه ظاهر واما انتقاضه فيما احرز كونه بعد الفسق فلعدم اعتبار الحكم المستند إلى شهادة الفاسق واما عدم القود والقصاص فلأنهما في مورد الظلم والتعدي ومع حكم الحاكم لا يكون تعديا وظلما وأما كون الدية في بيت المال فلأن الحكم من شؤون الحكومة الشرعية وما يترتب عليها من المصارف يكون من بيت المال للمسلمين ويؤيد المدعى ما رواه الأصبغ بن نباتة قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين « 1 » وما رواه مريم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين « 2 » وانما عبرنا بالتأييد لعدم اعتبار سند الحديثين واما لو كان المباشر للقتل هو الولي فالدية عليه بلا فرق بين كون التعدي للقصاص قبل الاذن أو بعده فان اذن الحاكم بالقصاص لا يؤثر في عدم الضمان بل غايته ان يؤثر في عدم العصيان واما لو كان مورد الحكم مالا فعلى تقدير بقائه لا بد من رده إلى مالكه إذ الحكم لا يغير الواقع سيما مع انكشاف خلافه وكونه حكما على خلاف الموازين ومع تلفه يكون الضمان على القابض وعلى فرض كونه معسرا يكون في أمان اللّه إلى زمان يسره ولا وجه لضمان الحاكم كما في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب آداب القاضي .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب دعوى القتل .