تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الثانية : لو شهد أحدهما انه سرق نصابا غدوة وشهد الآخر انه سرق عشية لم يحكم بها لأنها شهادة على فعلين وكذا لو شهد الآخر انه سرق ذلك بعينه عشية لتحقق التعارض أو لتغاير الفعلين ( 1 ) . الثالثة : لو قال أحدهما سرق دينارا وقال الآخر درهما أو قال أحدهما سرق ثوبا أبيض وقال الآخر اسود ففي كل واحد منهما يجوز ان يحكم مع أحدهما مع يمين المدعي لكن يثبت له الغرم ولا يثبت القطع ولو تعارض في ذلك بينتان على عين واحدة سقط القطع للشبهة ولم يسقط الغرم ولو كان تعارض البينتين لا على عين واحدة ثبت الثوبان والدرهمان ( 2 ) .

[ الثانية : لو شهد أحدهما انه سرق نصابا غدوة وشهد الآخر انه سرق عشية لم يحكم بها ]

شرح
( 1 ) الأمر كما افاده فان اللازم ان تردا على شيء واحد من جميع الجهات وفي مفروض الكلام لا يكون كذلك إذ مع وحدة الفعل يقع التعارض بين الجانبين وكل يكذب الآخر ومع تعدده لا يكون محل الشهادة وموردها واحدا فلا أثر لها .

[ الثالثة : لو قال أحدهما سرق دينارا وقال الآخر درهما ]

( 2 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : انه لو قال أحدهما سرق دينارا وقال الآخر درهما

أفاد في المتن يجوز الحكم مع كل منهما مع يمين المدعي بالغرم لا بالحد إذ الحد لا يثبت باليمين . أقول : الظاهر أنه لا وجه للغرم إذ مع وحدة الفعل كل منهما ينفي الآخر وبالتعارض يسقط كل منهما عن الاعتبار فلا وجه للغرم لكن تقدم قريبا ان الحاكم يجوز له ان يحكم بمقتضى شهادة عدل واحد مع انضمام يمين المدعي كما أنه يجوز له ان يحكم مستندا إلى شهادة عدلين .

الفرع الثاني : انه لو وقع التعارض على عين واحدة

يسقط الحد للشبهة