تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
طبق العلم يكون على القاعدة وعدم الجواز يحتاج إلى الدليل ولا بد من اقامته ويمكن الاستدلال على عدم الجواز بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لاحظ ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم انّما اقضي بينكم بالبينات والايمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فايّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فانّما قطعت له به قطعة من النار « 1 » بتقريب انّ مقتضى الحصر القضاء بالايمان والبينات فلا يجوز الحكم بمقتضى العلم الا أن يثبت اجماع تعبدي على الجواز والانصاف ان رفع اليد عن مقتضى الحصر وحمله على الغالب مشكل ولا دليل عليه ويؤيد المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : إذا قام قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم حكم بحكم داود عليه السّلام لا يسأل بينة « 2 » ومنها ما رواه أبان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود ولا يسأل بينة يعطي كل نفس حقها « 3 » ومنها ما رواه ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام أحكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى « 4 » فان المستفاد من هذه النصوص ان الحكم قبل قيام قائمهم عليه السّلام على البينة واليمين . ان قلت المستفاد من الكتاب والسنة ان الحكم على طبق العلم حكم وقضاء على طبق العدل فيجوز قلت : الامر وان كان كذلك لكن المستفاد من الحصر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 . ( 2 ) الباب 1 من هذه الأبواب ، الحديث 4 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .