تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الطرف الثاني في ما به يصير شاهدا والضابط العلم لقوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ولقوله عليه السّلام وقد سئل عن الشهادة وقال هل ترى الشمس فقال : نعم قال : على مثلها فأشهد أودع ، ومستندها اما المشاهدة أو السماع أو هما فما يفتقر إلى المشاهدة الأفعال لان آلة السمع لا تدركها كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنى واللواط فلا يصير شاهدا بشيء من ذلك الّا مع المشاهدة ويقبل فيه شهادة الأصم وفي رواية يؤخذ بأول قوله لا بثانيه وهي نادرة ، وما يكفي فيه السماع فالنسب والموت والملك المطلق لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب ويتحقق كل واحد من هذه بتوالي الأخبار من جماعة لا بضمهم قيد المواعدة ؛ أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم وفي هذا عندي تردد ، وقال الشيخ لو شهد عدلان فصاعدا صار السامع متحملا وشاهد أصل لا شاهدا على شهادتهما لأن ثمرة الاستقاضة الظن وهو حاصل بهما وهو ضعيف لأن الظن يحصل بالواحد ، فرع : لو سمعه يقول للكبير هذا ابني وهو ساكت أو قال هذا أبي وهو ساكت قال في المبسوط صار متحملا لان سكوته في معرض ذلك رضا بقوله عرفا وهو بعيد لاحتماله غير الرضا .
شرح
ذلك اي لا يترك فاما لا يستشهد واما يتم الامر بالتصالح واللّه العالم .

الفرع الثالث عشر : أنه لو جهلت حاله قبلت شهادته

وان نالته بعض الألسن لوجود المقتضي وعدم المانع .