تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
في نفسها معارضة بقوله المروي في الجواهر « 1 » الا أخبركم بخير الشهود قالوا بلى يا رسول اللّه قال إن يشهد الرجل قبل أن يستشهد ، وانجبار النصوص بعمل الأصحاب بها ممنوع صغرى وكبرى .

الوجه الثالث : انّ التبرع بالشهادة يوجب تعنون الشاهد بكونه متهما

فإن الحرص بالشهادة يوجب التهمة فلا تكون شهادته حجة . ويرد عليه أولا أنه قد تقدم ان الاتهام بما هو لا يكون موجبا لسقوط الشهادة عن الاعتبار . وثانيا : أنه لا تهمة فيما يشهد لعدوه مثلا فالحق قبول الشهادة من المتبرع بها . ثم إنه لا يخفى ان التبرع بالشهادة على فرض كونه موجبا للسقوط لا يكون جارحا للشاهد كي يسقط شهادته عن الاعتبار على الاطلاق بل يوجب سقوط شهادته في مورد التبرع واما شهادته في غيره فتكون معتبرة على طبق القاعدة وبعبارة أخرى لا تكون الشهادة التبرعية فسقا كما هو ظاهر .

الفرع العاشر : المشهور بالفسق إذا تاب تقبل شهادته

والوجه فيه ان شرط القبول العدالة وهي ترجع بالتوبة وكون الشخص على جادة الشرع وصفوة القول انا ذكرنا في بحث العدالة انها عبارة عن الكون على الجادة الشرعية فالعادل هو الشخص الذي يكون على جادة الشرع فإذا انحرف وصدر منه فسق لا يصدق عليه العادل لكن إذا تاب ورجع إلى الجادة يصدق عليه عنوان العادل وقلنا هناك لا دليل على كون العدالة عبارة عن الملكة بل يكفي في صدق العنوان كون الشخص على الجادة كما أن السيارة ما دام تتحرك وتمشي في الجادة المعدة للمسافر يصدق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 41 ص 107 .