. . . . . . . . . .
شرح
عليها انها في الجادة وانها غير منحرفة عنها فيكفي في صدق عنوان العدالة كون المكلف في الجادة بأيّ داع من الدواعي نعم الظاهر أنه يلزم في صدق العنوان البناء على عدم العصيان وأما لو كان عازما على ارتكاب محرم أو ترك واجب الظاهر عدم صدق العادل عليه وكيف يصدق عليه العادل والحال انه يستحق العقوبة وبعبارة أخرى لا يمكن ان يصدق عنوان العادل على العازم على التمرد بل لا يصدق على المتردد إذ التردد في العصيان ينافي العبودية ويوجب استحقاق العقوبة بل يستفاد هذا من لزوم التوبة فالنتيجة ان التوبة والرجوع إلى الجادة الشرعية يكفي في تحقق العدالة فلا مانع عن قبول شهادته .
الفرع الحادي عشر : إذا حكم الحاكم ثم تبين فسق الشاهد
فتارة يكون الفسق صادرا بعد الشهادة وأخرى قبلها أما ما كان بعدها فلا يوجب فساد الحكم إذ المفروض انّ الحكم على طبق شهادة العادل وأما ما كان قبلها فيوجب فساد الحكم وينكشف ان الحكم وقع في غير محله فلا اثر له وهذا واضح ظاهر .الفرع الثاني عشر : أنه لا تقبل شهادة ولد الزنا
وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ولد الزنا أتجوز شهادته فقال : لا فقلت : ان الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز فقال : اللهم لا تغفر ذنبه ما قال اللّه للحكم « وانه لذكر لك ولقومك » « 1 » ومنها ما رواه محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تجوز شهادة ولد الزنا « 2 » ومنها ما رواه زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لو انّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زناهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .