عن علمه وعن الاستفاضة فيما يشهد به بالاستفاضة ولو تحمّل شهادة وهو مبصر ثم عمى فان عرف نسب المشهود أقام الشهادة وان شهد على العين وعرف الصوت يقينا جاز أيضا اما شهادته على المقبوض فماضية قطعا وتقبل شهادته إذا ترجم للحاكم عبارة حاضر عنده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اعلم أنه لا تجوز الشهادة الّا مع العلم بالمشهود عليه والمراد أنه لا تجوز الشهادة الّا فيما يكون محسوسا بأحد الحواس وبعبارة أخرى إذا كان الشخص عالما بشيء عن طريق الحدس يجوز له ان يخبر عنه وأيضا يجوز أو يجب ان يترتب عليه آثاره إذ العلم حجة عقلا ولكن لا تجوز الشهادة الّا فيما يكون المشهود به حسيا واستدل في كلام الماتن بقوله تعالىوَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا« 1 » والظاهر أنه لا مجال للاستدلال بالآية لأن المستفاد من الآية عدم اعتبار غير العلم وعليه لو حصل العلم عن طريق الحدس يجوز اقتفائه كما أنه لو اعتبر امارة من قبل الشارع يكفي إذ الظاهر أن العلم في الآية مأخوذ على نحو الطريقية ولذا يقوم مقامه الامارة بل الأصل المحرز كالاستصحاب بناء على كونه أصلا عمليا واما على القول بكونه امارة حيث لا امارة فالأمر اظهر فلا بد من طي طريق آخر في مقام الاستدلال ولا مجال أيضا للاستدلال التمسك بالحديثين لاحظ ما رواه علي بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك « 2 » ولاحظ ما رواه في الشرائع عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .