تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

[ الطرف الثاني في ما به يصير شاهدا ]

تفريع على القول بالاستفاضة : الأول الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب مثل البيع والهبة والاستغنام لان ذلك لا يثبت بالاستفاضة فلا يعزى الملك اليه مع اثباته بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة اما لو عزاه إلى الميراث صح لأنه يكون عن الموت الذي يثبت بالاستفاضة والفرق تكلّف لان الملك إذا ثبت بالاستفاضة لم تقدح الضميمة مع حصول ما يقتضي جواز الشهادة . الثاني : إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة هل يفتقر إلى مشاهدة اليد والتصرف ؟ الوجه : لا . اما لو كان لواحد يد ولآخر سماع مستفيض فالوجه ترجيح اليد لان السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ولا تزال اليد بالمحتمل . مسائل ثلاث : الأولى : لا ريب ان المتصرف بالبناء والهدم والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق اما من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد وهل يشهد له بالملك المطلق قيل نعم وهو المروي وفيه اشكال من حيث إن اليد لو أوجبت الملك له لم تسمع دعوى من يقول الدار التي في يد هذا لي كما لا تسمع لو قال ملك هذا لي . الثانية : الوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة اما على ما قلناه فلا ريب فيه واما على الاستفاضة المفيدة لغالب الظن فلأن الوقف للتأبيد فلو لم تسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف مع امتداد الأوقات