تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
المسألة متعددة والأقوال فيها مختلفة والأولى عدم التعرض لها لخروجها عن مورد الابتلاء في أمثال زماننا واللّه ولي التوفيق .

الفرع الثامن : أنه لو تحمل الشهادة من قبل نفسه بلا دعوته إلى التحمل وبعد ذلك شهد تقبل شهادته

لتمامية المقتضي وعدم المانع ويلحق به ما لو ستر نفسه وراح إلى مكان مستور وتحمل وشهد بما تحمل تقبل شهادته لما ذكر ولا يكون هذا حرصا على الشهادة كي يشكل قبول شهادته كما سيمر عليك ان شاء اللّه تعالى فان هذا حرص على التحمل لا على الشهادة بل تقبل شهادته حتى فيما يكون التحمل حراما وموجبا لخروج المتحمل عن العدالة ولكن بعد ذلك تاب وصار عادلا وشهد بما تحمل لا نرى مانعا عن القبول .

الفرع التاسع : أنه لو تبرع بالشهادة فهل تقبل شهادته أم لا

مقتضى القاعدة هو القبول لشمول الاطلاقات الأولية إياه

وما يمكن أن يقال في تقريب عدم القبول وجوه :

الوجه الأول : الاجماع

وفيه انه قد ثبت في محله عدم اعتباره نعم إذا تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم يكون حجة لكشفه عن رأي الامام وانّى لنا بإثبات ذلك .

الوجه الثاني : جملة من الروايات الواردة عن طرق العامة

التي لا اعتبار بها وهي قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثم يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا « 1 » وهذه النصوص مضافا إلى أنها غير معتبرة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 41 ص 106 .