. . . . . . . . . .
شرح
على والده « 1 » والمرسل لا اعتبار به وعلى فرض عمل المشهور به لا اثر له إذ قد ذكرنا كرارا ان عمل المشهور بخبر ضعيف لا يجبر ضعفه مضافا إلى أن العمل به أول الكلام والاشكال .
الوجه الرابع : ان شهادة الولد على والده عقوق وتكذيب له
وفيه أولا لا اشكال في جواز الشهادة على الام ولا فرق بينهما وثانيا ان الشهادة عليه لا يكون تكذيبا إذ يمكن ان يكون الوالد مشتبها وثالثا إنّا نفرض أنه تكذيب لكن لا يحرم إذا كان عمل الولد على طبق وظيفته ولا إطاعة للمخلوق في معصية الخالق .الوجه الخامس : قوله تعالى : [ وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ]
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« 2 » والشهادة عليه ينافي العمل بالمعروف وفيه أولا انه يلزم عدم القبول بالنسبة إلى الام أيضا والحال أنها تقبل ، وثانيا : ان الشهادة عليه على طبق الموازين الشرعية لا يضاد المعروف بل عين المعروف لأنه بالشهادة يظهر الحق ويزهق الباطل فهذه الوجوه كلها باطلة أضف إلى ذلك الآية الشريفةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً« 3 » واطلاقات النصوص ويدل على الجواز بالخصوص ما رواه علي بن سويد السائي عن أبي الحسن عليه السّلام فيهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 .
( 2 ) لقمان : 15 .
( 3 ) النساء : 135 .