. . . . . . . . . .
شرح
الاستدلال على المدعى بدخول العدو في المتهم الذي لا تقبل شهادته بناء على تفسير الاتهام بالمعنى الأوّل بل يدل عليه ما يدل على مانعية الشحناء لاحظ ما رواه إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين « 1 » .
ان قلت لا اشكال في اعتبار العدالة في الشاهد فهل تتصور العداوة الدنيوية مع العدالة وبعبارة أخرى اشتراط العدالة في الشاهد يغني عن اعتبار الشرط المذكور قلت : العداوة الدنيوية تارة تكون موجبة لارتكاب فعل محرم اختيارا ففي هذه الصورة تنافي العدالة وأما إذا كان مجرد العداوة والبغض أو مع ارتكاب ما يكون محرما بلا اختيار فلا توجب الفسق وصفوة القول العداوة والبغضاء القلبي خارجة عن الاختيار فلا مجال لكونها مخلة بالعدالة فالنتيجة انّ العداوة الدنيوية مانعة عن القبول على الاطلاق ولا يشترط فيه كونها متضمنة لفسق فلاحظ .
الفرع الثامن : أنه لا تقبل شهادة بعض الرفقة لبعض على القاطع عليهم الطريق
والوجه فيه صدق الاتهام بل لا يبعد أن يصدق عنوان العداوة الدنيوية ويؤيد المدعى ما رواه محمد بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق واخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض قال : لا تقبل شهادتهم الّا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم « 2 » .الفرع التاسع : أنه تقبل شهادة العدو لعدوه
وذلك لوجود المقتضي وعدم المانع .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .