. . . . . . . . . .
شرح
أخذه والوجه في الرد وعدم القبول كون الشاهد متهما بجر النار إلى قرصه ولكن لا يمكن رد الشاهد بمجرد كونه متهما واحتمال ان يكون بصدد جر النار إلى قرصه كما قد صرح به صاحب الجواهر وعليه لا بد في الاستدلال من التوسل إلى طريق آخر فنقول أما بالنسبة إلى عدم قبول شهادة أحد من العاقلة على جرح شهود الجناية فالذي يمكن الاستدلال به عليه حديث سماعة « 1 » فإنه ذكر في عداد من لا تقبل شهادته دافع غرم والعاقلة يدفع الغرامة ويدفع بجرحه الغرامة لكن الحديث غير تام سندا بالاضمار وأما الوكيل أو الوصي فتارة يشهد على جرح الشهود على المدعي فيما يكون له وأخرى في غيره اما في الأول فلا تقبل قطعا إذ مرجع شهادته إلى اثبات كون مورد الدعوى له فيكون شاهدا لنفسه واما إذا لم يكن كذلك بأن يكون له حق التصرف في مورد وصايته أو وكالته فلا وجه لعدم القبول والذي اختلج ببالي القاصر أخيرا بالنسبة إلى لفظ المتهم أنه لا يبعد أن يقال المتفاهم من اللفظ أن يكون الشخص متهما بشهادة الزور أي يكون متهما في الانظار بأنه لا اعتبار بشهادته أما لعدم اجتماع حواسه أو لعدم رعايته لموازين الورع واللّه العالم بحقائق الأمور .
فالنتيجة انه لا بد من قبول شهادة المذكورين لتمامية المقتضي وعدم المانع وأما المتهم بالمعنى الذي ذكرناه أخيرا فلا يبعد أن يقال بعدم اعتبار شهادته للنصوص ومقتضى اطلاق الدليل عدم الاعتبار حتى فيما يقطع برعايته الموازين إذ المفروض ان المستفاد من الأدلة عدم اعتبار شهادته تعبدا مثل بقية العناوين التي لا اعتبار بشهادة الشاهد إذا كان معنونا بالواحد من تلك العناوين فلاحظ .
الفرع السادس : ان العداوة الدينية لا تمنع عن قبول الشهادة قطعا
كما في كلامهامش
( 1 ) لاحظ ص 325 .