تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
العناوين الخاصة المذكورة في الروايات وعلى هذا تكون النسبة بين العناوين الخاصة المذكورة في النصوص وعنوان التهمة عموما من وجه ويكون الحاصل من مجموع الروايات انه تمنع عن قبول الشهادة أمور منها التهمة وأفاد سيدنا الأستاذ بأن المراد من المتهم الوارد في النصوص المشار إليها من لم تثبت عدالته فتكون شهادته شهادة الزور فان ذلك هو المستفاد من لفظ المتهم واستشهد على ما أفاده بما رواه يحيى بن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : كتبت إليه في رجل مات وله أم ولد وقد جعل لها سيّدها شيئا في حياته ثم مات فكتب عليه السّلام لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين « 1 » بتقريب انّ المراد من المتهم في هذه الرواية من لم تثبت عدالته وان أبيت فلا أقل من الشك والاجمال فان من المقطوع به انه ليس مطلق التهمة مانعا عن قبول الشهادة هذا ما أفاده بحسب المضمون . ويرد عليه انّ الرواية مخدوشة سندا فان الصيرفي لم يوثق وعلى فرض كون المراد حسين بن خالد الصيرفي كما في بعض النسخ لم يوثق أيضا فلا يعتد بها مضافا إلى أنه لم نفهم وجه الدلالة على مدعاه وأما كون المتهم ظاهرا في غير معلوم العدالة فعهدة اثباته عليه واما قبول شهادة المتهم في جملة من الموارد فنلتزم به بمقدار دلالة الدليل وكيف صدر منه مع أنه لا يرى اعتبار خبر غير الموثق ومن ناحية أخرى صرّح في أول كلامه بأن جماعة من الفقهاء منهم المحقق في الشرائع قد اعتبروا في قبول شهادة الشاهد ان لا يكون متهما أضف إلى ذلك ان لازم ما أفاده انه لو كان شخص محرز العدالة ثم شك في عدالته واتهم انه تسقط شهادته عن الاعتبار إذ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 47 .
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 326 | السيد تقي الطباطبائي القمي