. . . . . . . . . .
شرح
ابن زياد قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل بأبي أنت وأمّي اني ادخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهنّ فقال عليه السّلام لا تفعل فقال الرجل واللّه ما آتيهن انما هو سماع اسمعه بأذني فقال عليه السّلام : للّه أنت اما سمعت اللّه يقولإِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًافقال بلى واللّه لكأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه من عربي ولا من عجمي لا جرم اني لا أعود ان شاء اللّه واني استغفر اللّه فقال له : قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك احمد اللّه وسله التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره الّا كل قبيح والقبيح دعه لأهله فان لكل أهلا « 1 » لكن المستفاد من الحديث حرمة استماع المركب من الغناء والضرب بالعود .
ومنها ما في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليه السّلام ان رجلا سأله عن سماع الغناء فنهى عنه وتلا قول اللّه عزّ وجلّإِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًاوقال يسأل السمع عمّا سمع والفؤاد عما عقد والبصر عما ابصره « 2 » ومنها ما عنه عليه السّلام أنه قال : « لا يحل بين الغناء ولا شراؤه واستماعه نفاق وتعلّمه كفر » « 3 » ومنها ما عن فقه الرضا عليه السّلام وقد نروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله بعض أصحابه فقال جعلت فداك ان لي جيرانا ولهم جوار مغنيات يغنين ويضربن بالعود فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهن قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 80 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .