تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
حديث ابن جعفر المتقدم ذكره آنفا فإنه باطلاقه يشمل المقام .

الفرع العاشر : أنه هل يحل الغناء في رثاء الحسين أو بقية المعصومين عليهم السّلام

ربما يقال بالتعارض بين رجحان الرثاء على الاطلاق وحرمة الغناء من ناحية دليل الحرمة وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى البراءة والجواب ما تقدم منا من أن استحباب الرثاء منصرف عن الطريق اللهوي الذي يناسب مجالس الفسق والفجور بل لا يبعد ان يلتزم بالحرمة من باب هتك موالينا عليه السّلام مضافا إلى أنه لا يبعد أن يرى دليل الحرمة متعرضا للعنوان الثانوي وتقدم انه لا تعارض بين الأدلة الأولية والثانوية أضف إلى ذلك أنه لا يبعد ان يكون التغني في الرثاء على نحو يقتضي الرقص والتصفيق وتقوية القوة الشهوية مستنكرا عند أهل الشرع بحيث يحكمون بفسق فاعله أعاذنا اللّه من الزلة واللّه المستعان .

الفرع الحادي عشر : ان الشعر إذا تضمن الكذب يكون حراما

والوجه فيه انّ الكذب حرام بلا فرق بين كونه في شعر أو نثر قال الشيخ الأعظم تدل على حرمة الكذب الأدلة الأربعة أقول قد تكرر منا انه لا طريق للعقل في استنباط الحكم الشرعي إذ مناط الأحكام الشرعية مجهول عندنا ولا يعقل ان يحيط المحاط بالمحيط وانما العقل مستقل في باب وجوب الإطاعة وحرمة المعصية إذ لو لم يكن العقل مستقلا في ذلك المقام لا يتم أمر البعث والزجر وان شئت فقل لا يتم أمر الإطاعة حتى بالتسلسل نعم لا اشكال في انّ العقل حاكم بالحسن والقبح في جملة من الأمور المربوطة بالعيش في هذه الدار بلا لحاظ الشرع والشريعة مثلا لا اشكال في أن العقل يحكم ويدرك قبح الكذب إذا كان فيه اضرار وموجبا لنقصان في الكاذب أو غيره