تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
لا يستفاد من تلك الروايات جواز الحداء بالتغني وكيف يمكن الالتزام بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يأمر شخصا بالغناء مع احتمال كون الغناء متقوما بالصوت اللهوي المطرب الذي يبعد الانسان عن اللّه ورسوله وعن القيامة وأهوالها فالحق أن يقال إنه لا دليل على الجواز وان شئت قلت : غاية ما في الباب قيام الدليل على رفع الصوت ومقتضى اطلاقه جواز الحداء وهذا لا يقتضي جواز الغناء فانّ دليل حرمة الغناء باطلاقه يقتضي حرمته في الصورة المذكورة وطبعا يكون مخصصا لدليل جواز رفع الصوت ولنا أن نقول إن العرف يرى عنوان الغناء بالنسبة إلى العناوين الأخر عنوانا ثانويا وقد تقدم ان لا تعارض بين دليل حكم العنوان الأولي ولا دليل حكم العنوان الثانوي وصفوة القول إن الغناء بماله من العنوان أما مقيد بقيود وحالات لا يصدق عليه العنوان الآخر أو يكون عنوانه أخص أو يكون عنوانا ثانويا وعلى جميع التقادير لا مجال للمعارضة أما على التقدير الأول فلعدم تصادق العنوانين فلا تصادم وعلى التقدير الثاني يكون دليل حرمته مخصصا لباقي الأدلة وعلى التقدير الثالث لا يرى العرف معارضة فلاحظ .

الفرع السادس : أنه هل يجوز استماع الغناء أو سماعه أم لا

الحق هو الثاني وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه هشام « 1 » فإن المستفاد من الحديث وجوب الاجتناب عن الغناء ومن الظاهر انّ الاستماع أو السماع يضاد الاجتناب ومنها ما رواه ابن جعفر « 2 » فان المستفاد من الحديث حرمة الجلوس عند من يتغنى ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الاستماع والسماع ومنها ما رواه مسعدة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 281 . ( 2 ) لاحظ ص 283 .
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 290 | السيد تقي الطباطبائي القمي