تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
انه لو قدم دليل العنوان الثانوي يبقى لدليل العنوان الأولي موضوع ولو انعكس لا يبقى موضوع للدليل الثانوي مثلا في مورد المثال المتقدم لو قدم دليل حرمة الاضرار يبقى الاستحباب بالنسبة إلى ما لا يكون مضرا وأما لو قدم دليل الاستحباب لا يبقى موضوع للآخر إذا ما مضر الّا انّ بعض افراده لا يكون مضرا فأيضا يقع التعارض بين دليل حرمة الاضرار مع دليل ذلك العنوان الآخر فلو قدم كل دليل على دليل الحرمة لا يبقى لدليل الحرمة مورد أو يصل الأمر إلى أقل قليل بحيث يكون التخصيص إلى ذلك الحد مستهجنا وهذا القسم أيضا لا يرتبط بالمقام .

القسم الثالث : أن يكون دليل الحكم غير الالزامي مقيدا بعدم العصيان

كدليل استحباب قضاء الحاجة فإنه لو عارضه حكم الزامي يكون دليل الحكم الالزامي مقدما كما هو ظاهر وهذا أيضا لا يرتبط بالمقام .

القسم الرابع : أن يكون النسبة بين الطرفين بالعموم من وجه

ولا يكون داخلا تحت الأقسام الثلاثة المتقدمة والمقام داخل في هذا القسم بتقريب انّ الغناء المحرم باطلاقه شامل لقراءة القرآن والأدعية والزيارات والأوراد والأذكار والمواعظ وذكر المصائب إلى غيرها دليل حرمته معارضا مع أدلة تلك العناوين والنسبة عموم من وجه ففي مورد التصادق بعد التعارض تصل النوبة إلى البراءة . ويرد على هذا التقريب أنه لو احتمل كون الغناء متقوما باللهو والصوت المناسب لمجالس أهل الفسوق فكيف يمكن اشتماله لقراءة القرآن وما يلحق بها وكيف يمكن الالتزام بتصادق الدليلين في مورد مع انّ قراءة القرآن وما يلحق بها لأجل تذكر الآخرة والتوجه إلى المبدأ والمعاد وبعبارة أخرى بين موضوعي الدليلين تباين فلا موضوع للتعارض فالنتيجة انّ دليل استحباب قراءة القرآن لا يشمل