. . . . . . . . . .
شرح
واما إذا لم يكن كذلك كما لو قال السماء تحتنا لا يكون قبيحا وعلى الجملة لا مجال للاستدلال على حرمة الكذب بالعقل وأما الاجماع فلا مجال لإنكاره بل حرمة الكذب بمرتبة من الوضوح إلى حد إذا قيل حرمة الكذب شرعا أظهر من الشمس وأبين من الأمس لا يكون جزافا واما من الكتاب فيدل على المدعى قوله تعالىفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ« 1 » فان المستفاد من الآية الشريفة ان الكذب بما هو وعلى اطلاقه مبغوض عند اللّه .
وأما من السنة فتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان اللّه عزّ وجلّ جعل للشرّ اقفالا وجعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب والكذب شرّ من الشراب « 2 » وغيره مما ورد في الباب المشار إليه .
الفرع الثاني عشر : ان الشعر المتضمن لهجاء المؤمن حرام
وذلك بالإجماع ولقوله تعالىوَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ« 3 » واما من السنة فتدل على حرمته جملة من النصوص منها ما رواه أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : يا رب ما حال المؤمن عندك قال يا محمد من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي الحديث « 4 » إلى غيره مما ورد في الباب المشار اليه و 147 و 148 .هامش
( 1 ) البقرة : 10 .
( 2 ) الوسائل : الباب 138 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .
( 3 ) الهمزة : 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 146 من أبواب العشرة ، الحديث 1 .