تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا يكون صوتا غنائيا وما به الاجتماع ما يجتمع فيه العنوانان وبالتعارض يتساقطان والمرجع هي البراءة ويرد عليه أولا انا منكرون للتساقط في التعارض بالعموم من وجه حتى فيما لو كان العموم اطلاقيا بل لا بد من رعاية الأحدث ان كان والا تصل النوبة إلى التساقط وربما يقال في رد الوجه المذكور انّ الحكم غير الالزامي لا يعارض الحكم الالزامي فلا مجال للتعارض والتصادم بين دليل حرمة الغناء ودليل استحباب قراءة القرآن وغيرها من المذكورات وفيه انه لا أساس لهذا المدعى إذ لا اشكال في أنه يتعارض دليل النفي دليل الاثبات بلا فرق بين كون النسبة بين المتعارضين بالتباين أو بالعموم من وجه

إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه ينبغي ان تذكر تصادم الأدلة وأقسامها كي يتضح الحال

وتظهر النتيجة في المقام وأمثالها فنقول يتصور التصادم بين الدليلين على أقسام :

القسم الأول : ما يقع التصادم بين الحكم الالزامي وغيره في مقام الامتثال

ويكون كل واحد منهما أجنبيا عن الآخر بحسب الموضوع كما لو دار الأمر بين الفريضة اليومية وزيارة الحسين عليه السّلام ولا اشكال في تقدم الحكم الالزامي لما حقق في محله من مقتضى قانون باب التزاحم ولا يرتبط هذا القسم بالمقام .

القسم الثاني : أن يكون مورد دليل الحكم الالزامي مع غير الالزامي متحدا

لكن دليل حكم غير الالزامي متعرضا للعنوان الأولي ودليل الحكم الالزامي متعرضا للعنوان الثانوي كما لو دل دليل على استحباب أكل التفاح ودل دليل آخر على حرمة أكل ما يضر بالبدن فان الدليل المتعرض للعنوان الثانوي يقدم على الآخر مع أن النسبة بين الطرفين بالعموم من وجه فان العرف لا يرى تعارضا بين الطرفين كما أنه لا يرى تعارضا بين العام والخاص ويمكن أن يكون الوجه في التقديم