. . . . . . . . . .
وأما المقام الثاني
شرح
فيقع الكلام في فروع :
الفرع الأول : اللعب بالآلة المعدة كاللعب بآلة الشطرنج مع الرهن
ولا اشكال في حرمته ويمكن الاستدلال عليه بوجوه منها الارتكاز فإن مرتكز المتشرعة وكل من يكون عارفا بأحكام الإسلام يحكم بحرمته وهذا بنفسه دليل واضح على المدعى . ومنها الاجماع المستفاد من كلام الأصحاب فإنه لا اشكال في قيام الاجماع على الحرمة . ومنها الضرورة المذهبية بل الاسلامية ومنها قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ« 1 » فان اللّه تعالى أمر بالاجتناب عن الميسر ومن الظاهر أن اللعب بالآلة مع الرهن يضاد الاجتناب ومنها النصوص الواردة في المقام وكثرة النصوص بحد لا تكون دعوى متواترها جزافا ومن تلك النصوص ما رواه معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر « 2 » .الفرع الثاني : اللعب بالآلة بلا رهن
فان قلنا بكونه مصداقا للقمار تشمله النصوص الدالة على حرمته كما أنه يشمله قوله تعالى وأما ان قلنا بعدم صدقه عليه أو قلنا بان صدقه عليه مشكوك فيه يشكل التقريب المذكور لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية كما حقق في محله ولكن الانصاف كما تقدم أنه يصدقهامش
( 1 ) المائدة : 90 .
( 2 ) الوسائل : الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .