ولو تاب قبلت ( 1 ) وحد التوبة ان يكذب نفسه وان كان صادقا ويورّي باطنا وقيل يكذبها ان كان كاذبا ويخطئها في الملأ ان كان صادقا والأول مروي وفي اشتراط اصلاح العمل زيادة عن التوبة تردد والأقرب الاكتفاء بالاستمرار لأن بقاءه على التوبة اصلاح ولو ساعة ولو أقام بينة بالقذف أو صدّقه المقذوف فلا حدّ عليه ولا ردّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أيضا بل الاجماع بقسميه عليه هكذا في الجواهر ويدل عليه قوله تعالى :إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 1 » .
( 2 ) كما صرح به في الخبر ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كونه كاذبا أو صادقا ان قلت إن كان صادقا كيف يكذب نفسه قلت يوريّ ولو بأن يقصد من التكذيب ما في الآية الشريفةلَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ« 2 » وأما ما قيل من التكذيب ان كان كاذبا والتخطئة ان كان صادقا فلا دليل عليه .
ثم انّه هل يشترط في تحقق التوبة اصلاح العمل بمقتضى الآية الشريفة .
الذي يختلج بالبال أن يقال أنه يمكن أن يكون المراد من الاصلاح في الآية العطف التفسيري أي يكون المراد اصلاح ما أفسده بالتكذيب وان أبيت نقول يمكن أن يكون المراد ان القذف يوجب سقوط شهادة القاذف لكن إذا كذب نفسه واصلح نفسه بأن صار في الجادة ولا يكون منحرفا عنها تقبل شهادته وبعبارة أخرى ان كان عادلا بعد التوبة تقبل شهادته وصفوة القول انّ المستفاد من كلمة
هامش
( 1 ) النور : 5 .
( 2 ) النور : 13 .