الثالثة : اللعب بآلات القمار كلها حرام كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وغير ذلك سواء قصد اللهو أو الحذق أو القمار ( 1 ) .
شرح
الاصلاح في الآية وأمثالها اصلاح الشخص نفسه أي يصير عادلا ولا شك في اشتراط العدالة في الشاهد وان أبيت عما ذكرنا نقول تكون الآية مجملة ويتردد الأمر بين الاصلاح بالمعنى الذي قلناه وغيره ومرجع الترديد إلى الشك في اعتبار أمر زائد على الاصلاح بمعنى العدالة ومقتضى الأصل عدم اعتبار امر زائد وبعبارة واضحة نشك في أنه هل يلزم الزائد على العدالة في قبول توبته أم لا يكون مقتضى الأصل عدم اعتبار شيء آخر فلاحظ واغتنم .
ان قلت قد ذكرتم كرارا ان مقتضى الأصل العملي في الأمور الوضعية الضيق فلا يتم الأمر بالأصل قلت : سلمنا لكن نقول يكفي لإثبات المدعى النصوص الدالة على كفاية التوبة لاحظ ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته فقال : إذا تاب وتوبته ان يرجع مما قال ويكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين فإذا فعل فان على الامام أن يقبل شهادته بعد ذلك « 1 » وقد قرر في محله أن اجمال الدليل المنفصل لا يسري إلى الدليل الآخر فالاطلاق المنعقد في الحديث المشار اليه وأمثاله محكم فلاحظ .
[ الثالثة : اللعب بآلات القمار كلها حرام ]
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :المقام الأول : في بيان مفهوم القمار وحده
فنقول العنوان الذي ترتب عليه الحكم في الكتاب أو السنة عنوان الميسر وعنوان القمار قال الطريحي في مجمع البحرين في مادة يسر الميسر القمار وفي مادة قمر تقامر ولعبوا بالقمار واللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها نحو الشطرنج والنرد وغير ذلك وأصل القمارهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .