تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ما رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته قال يكذب نفسه قلت : أرأيت أن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته قال : نعم « 1 » ومنها ما رواه القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّا ثم يتوب ولا يعلم منه الّا خير أتجوز شهادته قال : نعم ما يقال عندكم قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين اللّه ولا تقبل شهادته أبدا فقال بئس ما قالوا كان أبي يقول إذا تاب ولم يعلم منه الّا خير جازت شهادته « 2 » ومنها مرسل يونس عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب قال : نعم قلت : وما توبته قال : يجيء فيكذب نفسه عند الامام ويقول قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال « 3 » ومنها ما رواه الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته قال : نعم « 4 » فإن المستفاد من هذه النصوص انّ المرتكز في ذهن السائل ان القاذف لا تقبل شهادته الّا بعد التوبة والامام عليه السّلام قرره على ما ارتكز في ذهنه وفي المقام حديث رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : ليس أحد يصيب حدّا فيقام عليه ثمّ يتوب الّا جازت شهادته الّا القاذف فإنه لا تقبل شهادته ان توبته فيما كان بينه وبين اللّه تعالى « 5 » يستفاد منه انه لا تقبل شهادته حتى بعد التوبة ولكن السند مخدوش فان اسناد الشيخ إلى السكوني غير تام .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .