الثانية : لا تقبل شهادة القاذف ( 1 ) .
شرح
المؤمن وأخرى لا يوجب أما على الأول فلا اشكال في عدم قبول شهادته إذ قد تقدم اشتراط الايمان في الشاهد وأما على الثاني فإن كان قاصرا فلا وجه للقدح وأما مع التقصير فإن كان موجبا للكفر أو الفسق فلا اشكال أيضا في كونه ساقطا عن الاعتبار وعلى كل هو خارج عن اطار العدالة التي تكون شرطا في الشاهد واما ان لم يكن كذلك فلا وجه لكونه قادحا للعدالة وأما المخالف في الفروع فإن كان عاملا على طبق الوظيفة اجتهادا أو تقليدا فلا يدخل في عنوان الفاسق فلو اجتهد واعتقد عدم تنجيس المتنجس مثلا على خلاف ما اشتهر بين الأصحاب لا يوجب كونه فاسقا ولا فرق فيما ذكر بين كونه مخالفا للإجماع أو لم يكن إذ مجرد كون رأي أحد خلاف الاجماع لا يوجب الفسق كما هو ظاهر وصفوة القول انّ الميزان في تحقق الفسق الانحراف عن جادة الشرع فلو كان قوله خلاف الاجماع ولكن لا يعتقد هو كون المقام اجماعيا أو لم يكن قائلا بدخول المعصوم في المجمعين وبعبارة أخرى لو كان منكرا لتحقق الاجماع أو كان منكرا لحجيته لم يكن وجه لكون خلافه موجبا للفسق .
[ الثانية : لا تقبل شهادة القاذف ]
( 1 ) مع عدم اللعان أو البينة أو اقرار المقذوف بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه هكذا في الجواهر وقال في المستند لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللعان أو البينة قبل التوبة بلا خلاف بل بالإجماع المحقق والمحكي إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه وتدل على المدعى الآية الشريفة في الجملةوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ« 1 » وأيضا تدل عليه جملة من النصوص منهاهامش
( 1 ) النور : 4 .