ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات ولو اصرّ مضربا عن الجميع ما لم يبلغ حدا يؤذن بالتهاون بالسنن ( 1 ) .
وهنا مسائل :
الأولى : كل مخالف في شيء من أصول العقائد ترد شهادته سواء استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم يخالف الاجماع ولا يفسق وان كان مخطئا في اجتهاده ( 2 ) .
شرح
المائع المباح باعتقاد كونه خمرا وهكذا وبعبارة واضحة يكون متجريا لا عاصيا فهل يكون مثله مصداقا للعادل أم لا الذي يختلج بالبال ان يقال إن المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي عدم صدق عنوان العادل عليه وان شئت فقل الذي يفهم من الأدلة انّ الحرمة والكرامة لمن يكون صائنا لنفسه ويكون له رادع عن العصيان والحال انّ مثله متمرد ومطرود عن زمرة الصالحين وبعبارة واضحة انه داخل في الأشقياء وهل يمكن أن يقال انّ الشقي عادل ولذا لو انعكس الأمر ويكون الشخص ورعا ملتزما بالاجتناب عن المحرمات والاتيان بالواجبات ولكن بحسب العمل الخارجي يرتكب المحارم اشتباها ويترك الواجبات كذلك لا اشكال في أنه مصداق للعادل ولا اشكال في جواز ترتيب آثار العدالة عليه .