تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
أمير المؤمنين عليه السّلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا « 1 » ومنها ما رواه علاء بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أبا جعفر عليه السّلام قال : لا تقبل شهادة سابق الحاج لأنه قتل راحلته وافنى زاده واتعب نفسه واستخف بصلاته قلت : فالمكاري والجمّال والملاح فقال : وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء « 2 » واستدل الماتن على الاشتراط بأنه لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق والظاهر انّ التقريب المذكور للاستدلال غير سديد إذ التظاهر بالفسق وعدمه مربوط بمقام الاثبات والكلام في اشتراط العدالة في مقام الثبوت والواقع والدليل عليه ما تقدم من الآيات والروايات وبعبارة أخرى انّ الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني الواقعية ومنها لفظ العدالة فلو فرضنا انّ الشخص لا يكون متظاهرا بالفسق ولكن يكون فاسقا أو شك في عدالته لا أثر لشهادته أما على الأول فلأنّه فاقد للشرط على الفرض وأما على الثاني فلعدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية بل يمكن احراز عدم عدالته بالأصل فيما لو كان مسبوقا بالعدم ولو من باب العدم الأزلي .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) الباب 34 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .