. . . . . . . . . .
شرح
قلبه ولا ما قال بلسانه قبلت ولا ما كان في نفسه علمت فحلف اسامة بعد ذلك ان لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه فتخلّف عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه فانزل في ذلكوَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراًثم ذكر فضل المجاهدين على القاعدين ، فقاللا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِيعني الزمنى كما ليس على الأعرج حرجوَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْإلى آخر الآية وقال :إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ« 1 » ، يدل على قبول اسلام من يدعيه ولو كان يهوديا سابقا الّا أن يقال إن الحديث وارد في مورد اظهار شهادتين بانشائهما ولا يدل على قبول دعوى الايمان أضف إلى ذلك أنه لا يبعد أن الارتكاز مستقر على لزوم قبول دعوى الايمان ولكن الأحسن في التعبير أن يقال يقبل ادعاء الايمان إذ الاقرار انما يستعمل في مورد يكون متعلقه ضررا على المقرّ والحال انّ الاقرار بالايمان يوجب انتفاع المقرّ بمزايا الإسلام والايمان .
الجهة الرابعة : أنه هل تقبل شهادة الذمي في مورد الذمي وهل تقبل شهادة كل ملة على مثلهم أم لا ،
اختار الماتن عدم الاعتبار ويستفاد من حديث سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة أهل الملة قال : فقال : لا تجوز الّا على أهل ملتهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حقهامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 406 ، الحديث 2 .