. . . . . . . . . .
شرح
أقول : المستفاد من الآية الشريفةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ« 1 » . بمقتضى الاطلاق عدم الاختصاص فان كلمة غيركم تشمل الذمي وغيره والذي يكون موجبا لتوهم الاختصاص حديثان أحدهما ما رواه الحلبي وتقدم آنفا والحديث لا يدل على الاختصاص فان الراوي سئل عن شهادة الذمي وبعبارة واضحة المستفاد من كلام الامام في هذه الرواية ان قبول شهادة أهل ملة على غير أهل ملتهم موقوف على عدم الشاهد من أهل ملتهم فلا تدل الرواية على الاختصاص .
ثانيهما : ما رواه حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْقال : فقال اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما « 2 » وهذه الرواية من حيث الدلالة على المدعى تامة لكن السند مخدوش بحمزة إذ الرجل لم يوثق فلا وجه للتقييد وهل يشترط القبول بكون الموصي في أرض عزبة أم لا الحق هو الاشتراط خلافا للماتن لاحظ ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في
هامش
( 1 ) المائدة : 106 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث 7 .