تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
قول اللّه عزّ وجلّأَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْفقال : إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها المسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية « 1 » فإنه لا وجه لطرح الحديث الذي يكون تاما سندا ودلالة .

الجهة الثالثة : أنه يثبت الايمان بمعرفة الحاكم

فإن اعتبار العلم ذاتي ويتم الامر بعد تحققه ويثبت بالبينة فإنها حجة شرعية بل يمكن الالتزام بتحققه بقيام شهادة عدل واحد أو ثقة كذلك فإنهما امارتان معتبرتان ويثبت أيضا بالاقرار والوجه في اعتباره واثباته به على ما يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً« 2 » فان المستفاد من الآية أنه يصدق من يبرز الايمان ويؤكد المدعى أنه ورد في ذيل الآية حديث : علي بن إبراهيم : أنها نزلت لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من غزاة خيبر وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الإسلام كان رجل يقال له مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى فلما احسّ بخيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جمع أهله وماله في ناحية الجبل فاقبل يقول اشهد أن لا إله الّا اللّه وان محمدا رسول اللّه فمر به أسامة بن زيد فطعنه فقتله فلما رجع إلى رسول اللّه أخبره بذلك فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قتلت رجلا شهد أن لا إله الّا اللّه وأني رسول اللّه فقال يا رسول اللّه انما قالها تعوذا من القتل فقال رسول اللّه أفلا كشفت الغطاء عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 2 ) النساء : 94 .