تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال : فاحلف لهم فهو احلّ من التمر والزبد « 1 » وفيه ان الجزم بالجواز بهذه النصوص في غاية الاشكال فان القياس باطل في المذهب . الوجه الثاني : انصراف أدلة المنع عن المراجعة عن صورة الاضطرار . وفيه أنه يكفي للمنع الشك في الجواز والحجية فانّ مقتضى الأصل الأولي في الأمور الوضعية العدم بخلاف الشك في التكليف مضافا إلى المنع المستفاد من الآية الشريفة أضف إلى ذلك الاجماع على اعتبار العدالة في القاضي . الوجه الثالث : قاعدة لا ضرر بتقريب انّ عدم الجواز عند الضرورة يوجب الضرر المنفي في الشريعة . وفيه ان القاعدة لا تكون مثبتة لحكم بل مفادها النفي أضف إلى ذلك ان الاستدلال بالقاعدة بالتقريب المذكور مبني على مسلك المشهور حيث يقولون بان مفاد القاعدة نفي الحكم الضرري وأما على المسلك المنصور فلا مجال للاستدلال بها . الوجه الرابع : ما رواه علي بن مهزيار عن علي بن محمد عليهما السّلام قال : سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم فكتب عليه السّلام يجوز لكم ذلك ان شاء اللّه إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم « 2 » بتقريب انّ المستفاد من الحدث جواز الترافع عندهم وترتيب الأثر على حكمهم عند الضرورة وفيه ان الجواز في كلام الامام عليه السّلام معلّق على التقية والمدارة وكلامنا في مطلق الضرورة فالحديث لا يمكن ان يكون مدركا للحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من كتاب الايمان ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .