تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ومع عدم الامام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السّلام الجامع للصفات المشروطة في الفتوى لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام « فاجعلوه قاضيا فانّي جعلته قاضيا فتحاكموا اليه » ( 1 ) ولو عدل والحال هذه إلى قضاة الجور كان مخطئا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل قد مرّ ان مقتضى الآية الشريفة جواز القضاوة لكل أحد مجتهدا أو مقلدا فلاحظ ما ذكرناه . ( 2 ) إذ بعد توقف القضاء على الشرائط المذكورة لا يجوز الترافع عند من يكون فاقدا للصفات وإذا انحصر إحقاق الحق بمراجعة الحاكم الجائر هل يكون جائزا أم لا وما قيل أو يمكن أن يقال في تقريب الجواز وجوه : الوجه الأول : النصوص الدالة على جواز الحلف كاذبا تقية لاحظ ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث قال : سألته عن رجل احلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قال : لا جناح عليه وعن رجل يخاف على ما له من السلطان فيحلف لينجو به منه قال لا جناح عليه وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ما له قال : نعم « 1 » وما رواه يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في رجل حلف تقيّة فقال ان خفت على مالك ودمك فاحلف ترده بيمينك فإن لم تر ان ذلك يردّ شيئا فلا تحلف لهم « 2 » وما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : نمرّ بالمال على العشار فيطلبون منّا ان نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا الّا بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من كتاب الايمان ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 21 | السيد تقي الطباطبائي القمي