الثانية : تولي القضاء مستحب لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه ( 1 ) وربما وجب ( 2 ) ووجوبه على الكفاية ( 3 ) وإذا علم الإمام ان بلدا خال من قاض لزمه أن يبعث له ( 4 ) ويأثم أهل البلد بالاتفاق
شرح
الوجه الخامس : الاجماع والتسالم بين الأصحاب واشتهار الجواز في الاعصار والأمصار فإن ثبت الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام فهو والّا يشكل الامر لكن الانصاف أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الجواز والّا يلزم التعدي وشيوع الظلم بل يلزم اختلال النظام ولعله يمكن ان يقال إن الرجوع إلى المحاكم العرفية وقضاة الجور عند الضرورة كان متعارفا في زمن الأئمة ولم يسمع المنع عنه ولو كان لبان واللّه العالم بحقائق الأمور ويضاف إلى جميع ذلك أنه لو قلنا بأنه لو انحصر الحكم وتشكيل الحكومة بيد الجائر لا بد من كونها مشروعة والّا يلزم اختلال النظام فتكون الحكومة شرعية وبعد شرعيتها تكون احكامها ومقرراتها ممضاة في وعاء الشرع فيكون حكم القاضي المنصوب من قبل تلك السلطة نافذا وصحيحا فلاحظ .