هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 25
الثالثة : إذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشرائط المعتبرة فيهما فان قلّد الأفضل جاز وهل يجوز العدول إلى المفضول فيه تردد والوجه الجواز لان خلله ينجبر بنظر الإمام ( 1 ) . الرابعة : إذا أذن له الإمام في الاستخلاف جاز ولو منع لم يجز ومع اطلاق التولية ان كان هناك امارة تدل على الاذن مثل سعة الولاية التي لا تضبطها اليد الواحدة جاز الاستنابة والّا فلا استنادا إلى أن القضاء موقوف على الاذن ( 2 ) . حقا كان أو باطلا ونتعرض لحكمها تفصيلا ان شاء اللّه تعالى عند تعرض المصنف وعليه لا يصدق عنوان الرشوة على المقام إذ المفروض ان الحاكم يبذل مالا ليتصدى هذا المقام والظاهر أنه لا وجه لعدم الجواز وحرمته فلاحظ . [ الثالثة : إذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشرائط المعتبرة فيهما ] ( 1 ) تارة يقع الكلام في زمان الحضور وتكليف الامام عليه السّلام وأخرى في زمان الغيبة . أما الصورة الأولى فهي خارجة عن محل الابتلاء وهو روحي فداه عالم بتكاليفه . وأما الصورة الثانية فمع اطلاق الدليل لا ترجيح للأفضل على الفاضل ونسبة الدليل إلى كل واحد منهما على السواء نعم إذا قلنا بعدم الاطلاق ولزوم العمل بالقدر المعلوم يلزم ترجيح الأفضل إذ مع وجوده يكون اعتبار قضاء المفضول مشكوكا فيه ومع الشك لا مجال للالتزام باعتبار ما شك في كونه مورد الامضاء . [ الرابعة : إذا أذن له الإمام في الاستخلاف جاز ] ( 2 ) ما أفاده يختص بزمان الحضور وخارج عن محل الابتلاء وأما في زمان الغيبة فكل من يكون واجدا للشرائط يجوز قضائه ومن لا يكون واجدا لها لا دليل