كما لا تصح إمامته ( 1 ) ولا شهادته في الأشياء الجليلة ( 2 ) وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى ولا يكفي فتوى العلماء ولا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه ( 3 ) ويدخل فيه أن يكون ضابطا فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه أبو بصير يعني ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
خمسة لا يؤمون الناس على كل حال وعد منهم المجنون وولد الزنا « 1 » .
( 2 ) لاحظ ما رواه عيسى بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة ولد الزنا فقال : لا تجوز الّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا « 2 » وتفصيل الكلام موكول إلى محله .
( 3 ) قد ظهر مما ذكر المناقشة فيما أفاده فلاحظ .
( 4 ) يمكن أن يناقش فيه بأن مجرد النسيان لا يقتضي عدم صلاحيته إذ يمكن الضبط بالكتابة ونحوها بل يمكن أن يكون اضبط نعم لو كان بحيث لا وثوق بأقواله وأخباره يشكل تصديه للقضاء إذ لا عبرة بقوله ونظره وبعبارة أخرى يعتبر مثله كالجاهل وصفوة القول تارة يكون من يكون نسيانه كثيرا متوجها إلى حاله ويتدارك بالكتابة وأمثالها وأخرى لا يلتفت إلى قصوره أما على الأول فلا وجه لعدم الاعتبار فان الاطلاق كتابا وسنة يقتضي عدم اعتبار عدم النسيان وأما على الثاني فلا اعتبار بأقواله ونظرياته .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .