وأما لو كان كبيرا وأنكر فالقول قوله لأنّ الأصل الحرية ( 1 ) ولو ادعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضى عليه ( 2 ) وان اعترف لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر ( 3 ) .
الرابعة : لو ادعى كل واحد منهما ان الذبيحة له وفي يد كل واحد بعضها وأقام كل واحد منهما بينة قيل يقضى لكل واحد بما في يد الآخر وهو الأليق بمذهبنا وكذا لو كان في يد كل واحد شاة وادعى كل منهما الجميع وأقاما بينة قضى لكل منهما بما في يد الآخر ( 4 ) .
الخامسة : لو ادعى شاة في يد عمرو وأقام بينة فتسلّمها ثم أقام الذي كانت في يده بينة أنها له قال الشيخ ينقض الحكم وتعاد وهو بناء على القضاء لصاحب اليد مع التعارض والأولى أنه لا ينقض ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ الرقية على خلاف الأصل مضافا إلى النص الخاص لاحظ ما رواه حمران « 1 » فإن المستفاد من الرواية ان جميع الناس محكومون بالحرية الا من أقرّ بالرقية مع فرض كونه بالغا .
( 2 ) فان الاقرار نافذ .
( 3 ) لتمام السبب بالنسبة إلى المقر له وأما الآخر فلا دليل على مدعاه فلاحظ .
[ الرابعة : لو ادعى كل واحد منهما ان الذبيحة له وفي يد كل واحد بعضها وأقام كل واحد منهما بينة ]
( 4 ) ما أفاده في هذا الفرع على طبق القاعدة فان اليد امارة الملك والمدعي تجب عليه إقامة البينة هذا بحسب القاعدة الأولية وأما مقتضى النصوص الخاصة الواردة فليس كذلك .[ الخامسة : لو ادعى شاة في يد عمرو وأقام بينة فتسلّمها ثم أقام الذي كانت في يده بينة أنها له ]
( 5 ) الظاهر أن ما اختاره الماتن من عدم النقض صحيح إذ المفروض أنّهامش
( 1 ) لاحظ ص 175 .