ولو ادعى أحدهما النصف والآخر الثلث والثالث السدس وكانت يدهم عليها فيد كل واحد منهم على الثلث لكن صاحب الثلث لا يدعي زيادة على ما في يده وصاحب السدس يفضل ما في يده ما لا يدعيه هو ولا مدعي الثلث فيكون لمدعي النصف فيكمل له النصف وكذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه ( 1 ) ولو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث ولا بينة قضى لكل واحد منهم بالثلث لأن يده عليه وعلى الثاني والثالث اليمين لمدعي الكل وعليه وعلى مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف ( 2 ) وان أقام كل منهم بينة فان قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينة لان لكل واحد بينة ويدا على الثالث ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن ما أفاده تام فإنه لا تعارض ولا تناقض بين الدعاوى المفروضة وحيث انّ مدعي النصف لا مزاحم له في دعواه يعطى النصف هذا على تقدير عدم البينة واما على تقدير وجود البينة لكل من الثلاثة فالأمر أوضح إذ البينة حجة والمفروض لا معارض لها .
( 2 ) ما أفاده تام وعلى طبق القاعدة فلاحظ .
( 3 ) ما أفاده تام بناء على القضاء على طبق بينة الداخل وقد دل عليه حديث غياث .