[ المقصد الثاني في الاختلاف في العقود ]
المقصد الثاني في الاختلاف في العقود إذا اتفقا على استئجار دار معينة شهرا معينا واختلفا في الأجرة وأقام كل واحد منهما بينة بما قدّره فان تقدّم تاريخ أحدهما عمل به لأنّ الثاني يكون باطلا وان كان التاريخ واحدا تحقّق التعارض إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين وحينئذ يقرع بينهما ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه هذا اختيار شيخنا في المبسوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يمكن أن يقال إنه لا وجه لترجيح مقدم التاريخ إذ كما انّ مقدم التاريخ يدل على عدم الثاني بالملازمة يدل مؤخر التاريخ على عدم تحقق مقدمه فالتعارض موجود على كلا التقديرين فيقرع .
فتارة يبحث على طبق القاعدة الأولية وأخرى على طبق ما هو المستفاد من النصوص الخاصة الواردة في المقام أما على الأول فنقول يلزم أن يقم المدعي البينة على مدعاه والّا تصل النوبة إلى حلف المنكر ويظهر من سيدنا الأستاذ أنه على طبق القاعدة الأولية ويمكن ان اعراضه عن النصوص الخاصة ناش عن كونها متعارضة ومتساقطة عنده .
وأما على الثاني فيجري ما تقدم منا من انّ النصوص متعارضة ولا بد من المصالحة ولا يبعد شمول بعض تلك النصوص للمقام وأمثاله لاحظ حديث