تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقال آخر يقضى ببينة المؤجر لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة إذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر فيكون القول قوله ومن كان القول قوله مع عدم البينة كانت البينة في طرف المدعي وحينئذ نقول هو مدع زيادة وقد أقام البينة بها فيجب أن يثبت ( 1 ) وفي القولين تردد ( 2 ) ولو ادعى استئجار دار فقال المؤجر بل أجرتك بيتا منها قال الشيخ يقرع بينهما ( 3 ) وقيل القول قول المؤجر ( 4 ) .
شرح
الحلبي « 1 » فان الموضوع المعنون في هذه الرواية عنوان الأمر وهذا مفهوم عامل شامل للأعيان وغيرها مضافا إلى أنه لا يبعد أنه يفهم العرف عدم الفرق بين الموارد فلا وجه لرفع اليد عن النصوص في أمثال المقام . ( 1 ) القول الآخر تام على طبق القاعدة الأولية من كون إقامة البينة وظيفة المدعي واليمين وظيفة المنكر ولكن لا بد من رفع اليد عن القاعدة الأولية بالنص الخاص الوارد في المقام فلاحظ . ( 2 ) يمكن أن يكون الوجه في التردد النصوص الخاصة الواردة في المقام . ( 3 ) الظاهر من كلام المتن ان المفروض عدم إقامة كل واحد من الطرفين البينة على مدعاه والظاهر أنه لا وجه له بل مقتضى القاعدة المستفادة من كون البينة على المدعي واليمين على المنكر ان يحلف المؤجر ويكون القول قوله فإنه المنكر واليمين على من انكر ولا اعتبار بكونه مدعيا في الترافع إذ المناط النتيجة والنهاية والمفروض ان المستأجر يدعي الزيادة والمؤجر ينكرها فعليه اليمين وهذا ظاهر . ( 4 ) على طبق قانون القضاء مع قطع النظر عن النص الخاص .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 172 .