والأول أشبه لان كلا منهما مدع ( 1 ) ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ ( 2 ) ومع التفاوت يحكم للأقدام ( 3 ) لكن ان كان الاقدام بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة ( 4 ) ولو ادعى كل منهما أنه اشترى دارا معينة واقبض الثمن وهي في يد البائع قضى بالقرعة مع تساوي البينتين عدالة وعددا وتاريخا وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بل الأشبه التفصيل لكن التفصيل أيضا مشكل لتعارض نصوص الباب .
( 2 ) كما هو ظاهر واضح فان كل واحد منهما ينفي مؤدى الآخر بالملازمة فيتحقق التعارض .
( 3 ) قد تقدم أنه لا فرق في الأقسام من حيث التعارض .
( 4 ) بتقريب أنه يلزم ان يؤخذ باقراره ويمكن أن يقال أنه لا بد من التفصيل بنحو آخر وهو ان يقال إن كان في يد أحدهما يقدم ما يكون فيه الترجيح العددي وعلى عدم الترجيح العددي يقدم ذو اليد وان لم يكن في يد أحدهما يقرع ثم يحلف على مقتضى حديث الحلي لكن تقدم ان النصوص متعارضة فلا بد من الصلح .
( 5 ) الظاهر أنه لا فرق بين الموارد من حيث الترجيح عدالة أو عددا أما العدالة فلا دليل على الترجيح بها واما الترجيح العددي فهو وان كان مدلول الدليل ولكن يختص بصورة كون العين بيد أحد المتخاصمين فعلى هذا في مفروض الكلام يقرع ثم يحلف على مقتضى حديث الحلبي ولكن التقريب المذكور غير تام فإن المستفاد من حديث أبي بصير ترجيح المتفاضل العددي فان ذيل الحديث باطلاقه يشمل جميع الموارد وقد مرّ ان النصوص متعارضة فالطريق منحصر في التصالح .