ولا يقبل قول البائع لأحدهما ( 1 ) ويلزمه إعادة الثمن على الآخر لأنّ قبض الثمنين ممكن فتزدحم البينتان فيه ( 2 ) ولو نكلا عن اليمين قسمت بينهما ويرجع كل منهما بنصف الثمن ( 3 ) وهل لهما ان يفسخا الأقرب نعم لتبعض المبيع قبل قبضه ( 4 ) .
ولو فسخ أحدهما كان للآخر اخذ الجميع لعدم المزاحم ( 5 ) وفي لزوم ذلك له تردد أقر به اللزوم ( 6 )
شرح
( 1 ) إذ بعد حكم الحاكم بمقتضى القرعة والحلف لا مجال لإقراره وبعبارة أخرى العين محكومة بكونها للحالف بعد القرعة والاقرار بالنسبة إلى مملوك الغير لا اثر له فلاحظ لكن قد مر انّ النصوص متعارضة ولا تكون قابلة للجمع فلا بد من الصلح واللّه العالم .
( 2 ) لان مقتضى البينة دفع الثمن واجتماع ثمنين امر ممكن ويرد عليه ان دعوى كل منهما اشتراء الدار بنحو شرعي واقباض الثمن بعنوان وفاء العقد ولا يعقل اجتماع الامرين فلو تقدم أحدهما على الآخر كما هو المفروض لا يبقى مجال لهذا التقريب واللّه العالم لكن الاشكال في أصل المبنى إذ المفروض تعارض النصوص .
( 3 ) بتقريب انه لا ترجيح لأحدهما على الآخر لكن المفروض ان النصوص متعارضة وغير قابلة للجمع فلا بد من المصالحة .
( 4 ) الكلام فيه هو الكلام لكن لو فرض تمامية ذلك الأساس الذي بنيت عليه هذه الفروع وقطعنا النظر عما بنيناه لكان ما أفيد من جواز الفسخ على القاعدة لخيار تبعض الصفقة على القول به .
( 5 ) لوجود المقتضي وعدم المانع .
( 6 ) فإن اقرار العقلاء نافذ .