وفيه قول آخر ذكره في الخلاف بعيد ( 1 ) ولو شهدتا بالسبب قيل يقضي لصاحب اليد لقضاء علي عليه السّلام في الدابة ( 2 ) وقيل يقضي للخارج لأنه لا بينة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي عملا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « واليمين على من أنكر » والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى ( 3 ) .
شرح
الحديثين انه مع تسوية البينة يقرع وأيّهما اقرع يحلف فالنتيجة أنه مع تعارض البينة وتساوي عددها يقرع وبعد القرعة يحلف من وقعت القرعة عليه ولا يخفى انا رجعنا عن الالتزام بعدم ثبوت وثاقة البرقي وقلنا إن مقتضى القاعدة كون الرجل موثقا فيكون الحديث العاشر طرفا للمعارضة وحيث انّ الأحدث من النصوص المعتبرة غير معلوم لا بد من اتمام الامر بالتصالح .
( 1 ) وهو تقديم بينة الداخل كما في حديث غياث بن إبراهيم « 1 » وقد تقدم تحقيق الحال على ما يستفاد من نصوص الباب .
( 2 ) لاحظ حديث غياث بن إبراهيم وقلنا إن مقتضى حديث غياث تقديم قول ذي اليد على الاطلاق ومقتضى حديث أبي بصير تقديم ما يكون بينته أكثر عددا فإذا كان أحدهما ذو اليد ولم تكن بينة الآخر يحكم على طبق اليد كما أنه لو كان شهود أحد الطرفين أكثر ولم يكن الطرف الآخر ذا اليد يحكم على طبق الأكثر عددا وأما في مورد يكون أحد الطرفين أكثر عددا والطرف الآخر ذا اليد يتعارضان ويتساقطان .
( 3 ) ما أفيد متين بمقتضى اطلاقات قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : البينة على المدعي واليمين على من أنكر لكن قد تقدم ان مقتضى الجمع بين النصوص الالتزام بأنه يلزم الاقراع ثم
هامش
( 1 ) لاحظ ص 171 .