تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
على الاطلاق أيضا ومنها ما رواه الحلبي « 1 » وهذه الرواية تدل على انّ الميزان في مورد التعارض بالبينة بالاقراع والحلف لكن الظاهر من الحديث التسوية في العدد في الشهود . ومنها ما رواه سماعة « 2 » والمستفاد من هذه الرواية أنه مع التسوية في عدد الشهود يعين صاحب الحق بالقرعة فلا يبعد أن يقال إنّ حديثي أبي بصير وغياث يسقطان بالمعارضة وبعبارة واضحة كل من الحديثين لمورد كون المال في يد أحدهما دون الآخر وفي هذا الموضوع حكم بكون الميزان باليد وفي حديث آخر جعل الميزان كون البينة أكثر فيكون التعارض بالتباين فيسقطان عن الاعتبار ويمكن أن يقال إنه يمكن الجمع بين الخبرين بأن يقال مقتضى الجمع بينهما أن يقال كل من اليد وأكثرية العدد يوجب القضاء فمقتضى أحد الخبرين انّ اليد هو الميزان ومقتضى الخبر الآخر الأكثرية العددية ففي كل مورد يتحقق أحد الأمرين يحكم بالترجيح وحديث سماعة يقيد بحديث الحلبي فالنتيجة انه عند التعارض تصل النوبة إلى الاقراع والحلف ولكن يمكن ان يقال إن اطلاق الحديثين يقيد بما في حديث أبي بصير من تقديم بينة الخارج فلاحظ ولا يبعد ان يكون الحديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 3 » وداود بن سرحان « 4 » معتبرين لكن اعتبارهما لا يوجب اختلافا في الحكم إذ مفاد الحديثين مطابق مع حديث الحلبي وبعبارة أخرى يستفاد من
هامش
( 1 ) لاحظ ص 172 . ( 2 ) لاحظ ص 171 . ( 3 ) لاحظ ص 174 . ( 4 ) لاحظ ص 175 .