تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والوجه الضمان لأنه قبض لم يأذن فيه المالك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذ المفروض أنه قبض ما لم يأذن المالك فيه كي يكون أمانة ما يملكه نعم يكون مأذونا من قبل الشارع لكن لا تنافي بين الإذن الشرعي والضمان فإنه لم يصرح بكونه أمانة كي تدخل تحت ذكر العنوان . والذي يختلج بالبال أن يقال أنه لا ضمان عليه إذ المفروض أنه مأذون من قبل الشارع ويده لا تكون يد عدوان بل يمكن الاستدلال على المدعى بالنصوص الدالة على عدم ضمان ذي اليد إذا كان أمينا لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » وما رواه أبو بصير « 2 » إذ لا فرق بين الاذن المالكي والشرعي فان الشارع الأقدس مالك الملوك وله الولاية على الكل فإذا اذن في التصرف وجوّز أن تكون العين في يد شخص تكون تلك العين في يد المأذون أمانة وان شئت قلت : لا مقتضي للضمان في المقام لأن المفروض أنه لا عدوان ومن ناحية أخرى لا دليل عندنا يدل باطلاقه أو عمومه على ضمان صاحب اليد وحديث على اليد ما أخذت حتى تؤدي « 3 » سنده غير تام فلا بد من اتمام الامر أما بالإجماع والتسالم أو بالسيرة الممضاة وأين الاجماع مع الاختلاف الموجود في كلماتهم وأما السيرة فمع كون ذي اليد مأذونا من قبل الشارع فمحل الاشكال وان لم تكن ممنوعة فلاحظ ويمكن أن يقال إن الأمانة عبارة عن كون الشيء في المأمن وفي موضع لا تعرضه الخيانة ومن الظاهر انّ التصرف بإذن المالك أو بإذن الشارع الذي يملك كل شيء لا يكون خيانة والمقام كذلك على القرض .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 66 . ( 2 ) لاحظ ص 66 . ( 3 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب الغصب ، الحديث 4 .
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 166 | السيد تقي الطباطبائي القمي